شبكة أخبار مصر الأن : ENN
بكل فخر و إعتزاز : بوابة أخبار مصر الأولى

جوزيف سعد .. “ظاهرة التنمر الالكتروني” الشعور بالقوة خلف الشاشة 

الأطفال و الطلاب" أكتر المتضررين من التنمر الإلكتروني 

جوزيف سعد .. “ظاهرة التنمر الإلكتروني” الشعور بالقوة خلف الشاشة 

جوزيف سعد
بقلم / جوزيف سعد

مكافأة الدوبامين .. الإعجاب والتفاعل يعطيان دفعة نفسية سريعة خاصة للقائمين علي السوشيال ميديا بسلوكيات التنمر 

 

ليس كل طفل صامت بخير ، فقد يكون عرضه لتنمر إلكتروني في الخفاء دون علم الآباء والأمهات

 

ظاهرة التنمر الالكتروني
ظاهرة التنمر الالكتروني للأطفال و الطلاب

 

الشعور بالقوة خلف الشاشة و تعويض النقص الذاتي  أهم أبرز أسباب انتشار السوشيال ميديا بين أيدي الغالبية ، خصوصاً عند بعض الأشخاص الذين يجدون في العالم الرقمي ما يفتقدونه في الواقع

خلف الهاتف أو الحساب الإلكتروني يستطيع الشخص إخفاء ضعفه الحقيقي وصناعة صورة مثالية عن نفسه. وقدراته عن قول أشياء لا يجرؤ على قولها وجهاً لوجه ، إلي جانب الحصول على اهتمام سريع عبر الإعجابات والتعليقات.

خلف الشاشة تتم مهاجمة الآخرين دون مواجهة مباشرة من خلال التنمر الالكتروني ، هذا يجعل بعض الأشخاص يشعرون بسيطرة أو نفوذ نفسي مؤقت 

بعض المستخدمين يدخلون السوشيال ميديا لتعويض ضعف الثقة بالنفس ، الشعور بعدم التقدير ، الوحدة أو الفراغ العاطفي ، الفشل الاجتماعي أو المهني

إحساس الفرد بعدم الأهمية به قد يتحول الحساب الإلكتروني أحياناً إلى “شخصية بديلة” أكثر قوة أو جاذبية أو شهرة من الواقع

 

لماذا انتشرت السوشيال ميديا بهذه القوة؟

لأنها تشبع احتياجات نفسية عميقة عند الإنسان، مثل: – الحاجة للاهتمام فالإنسان يحب أن يُرى ويُسمع ويشعر أن له قيمة

الهروب من الواقع فالكثير يستخدمها للهروب من الضغوط أو الملل أو المشكلات

 شغف المقارنة الاجتماعية فبعض الناس تراقب حياة الآخرين باستمرار وتحاول تقليدهم أو منافستهم.

مكافأة الدوبامين .. الإعجاب والتفاعل يعطيان دفعة نفسية سريعة  من حيث سهولة صناعة صورة مثالية  بها يمكن إخفاء العيوب وإظهار اللحظات الجميلة فقط 

الشعور بالانتماء فالإنسان يخاف العزلة، والسوشيال ميديا تعطي إحساس الوجود داخل جماعة.

والجانب الخطير عندما تتحول السوشيال ميديا من وسيلة تواصل إلى مصدر القيمة الذاتية. وسيلة لإثبات التفوق  ، أداة للهروب المستمر من الواقع ، ومن هنا تبدأ المشكلات النفسية مثل القلق، الإدمان الرقمي، الاكتئاب، والتوتر الاجتماعي.

جوزيف سعد .. “ظاهرة التنمر الإلكتروني” الشعور بالقوة خلف الشاشة 

التنمر الالكتروني

ويرى بعض الباحثين في علم النفس الاجتماعي أن الإنسان في العصر الرقمي أصبح أحيانا يعيش من أجل “الصورة التي يراها الناس عنه” أكثر من عيشه لذاته الحقيقية.

وعن كل ما سبق من سطور وسرد ذكره سالفاً كان لابد أن تصبح ظاهرة التنمر الإلكتروني نتاج الاستخدام المرضي للسوشيال ميديا  كأستخدام الإنترنت أو الهاتف أو وسائل التواصل لإيذاء شخص نفسياً أو اجتماعياً بشكل متكرر .. ويُعتبر من أخطر أشكال التنمر الحديثة لأنه يلاحق التضحية  في أي وقت ، وليس فقط في المدرسة أو الشارع أو العمل 

وأشكال التنمر الإلكتروني عديدة كالسخرية والإهانة في التعليقات أو الرسائل ، نشر الشائعات أو الصور الخاصة ، التهديد – الابتزاز ، إنشاء حسابات مزيفة للسخرية من شخص ، أو استبعاد شخص عمداً من المجموعات الإلكترونية ، فالتنمر له أكثر من صورة وأسلوب على الشكل أو الدين أو المستوى الاجتماعي أو التعليم و الدراسة .

لماذا يعتبر التنمر الإلكتروني خطير ؟

لأن :- 

الانتشار سريع جداً عبر الفضاء الإكتروني

المحتوى المؤذي قد يبقى لفترة طويلة.

الضحية تشعر أنها مراقبة طوال الوقت.

أحياناً يكون المتنمر مجهول الالكتروني الهوية.

التنمر الالكتروني
التنمر الالكتروني

آثاره النفسية علي الاطفال و الطلاب.. 

قد يؤدي إلى القلق والخوف ، الاكتئاب والعزلة ، ضعف الثقة بالنفس ، اضطرابات النوم  ، التراجع الدراسي ، في الحالات الشديدة قد يصل لإيذاء النفس أو التفكير الانتحاري

لماذا يمارس بعض الشباب التنمر الإلكتروني ضد الآخرون خاصة الاطفال ؟

الشعور بالقوة خلف الشاشة.

تقليد الآخرين.

نقص التربية العاطفية.

الرغبة في لفت الانتباه.

تفريغ الغضب أو الإحباط.

جوزيف سعد .. “ظاهرة التنمر الإلكتروني” الشعور بالقوة خلف الشاشة 

الأطفال و الطلاب أكثر الفئات تضررا بالتنمر الإلكتروني
الأطفال و الطلاب أكثر الفئات تضررا بالتنمر الإلكتروني

 

كيف نحمي المراهقين والاطفال من التعرض للتنمر الالكتروني ؟

-تعليمهم عدم مشاركة المعلومات الخاصة.

-تقوية الثقة بالنفس.

-تشجيعهم على إخبار الأسرة عند التعرض للتنمر.

-عدم الرد على التنمر ذلك أحياناً يكون أفضل.

-حظر الحسابات المسيئة والإبلاغ عنها.

-تقليل الوقت في البيئات الإلكترونية السامة.

تدريبهم مهارة التفرقة و الفرز بين المحتوي الذي يليق بالمشاهدة من المحتوي الذي لا يليق 

وفي مصر ودول كثيرة، قد يتحول التنمر الإلكتروني إلى جريمة سلوكية قانونية إذا تضمن تشهيراً أو تهديداً أو انتهاك للخصوصية.

نهاية المطاف إن أكثر المتضررين من ظاهرة التنمر الالكتروني هم  فئة الاطفال و الطلاب وعلي كل أب وأم  اكتشاف إن كان أبنهما يتعرض للتنمر دون علم   حيث :- 

ليس كل طفل صامت بخير، فقد يكون ضحية لتنمر إلكتروني يؤلمه في الخفاء.

-التنمر الإلكتروني يسرق من الطفل ثقته بنفسه وشعوره بالأمان.

-حماية الأطفال من التنمر الإلكتروني مسؤولية الأسرة والمدرسة والمجتمع.

-خلف كل رسالة سخرية يوجد طفل قد يفقد ثقته بنفسه بشكل تدريجي

-الطفل يحتاج إلى من يسمعه ويصدقه عندما يتعرض للتنمر الإلكتروني

التنمر الالكتروني
التنمر الالكتروني
اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد