شبكة أخبار مصر الأن : ENN
بكل فخر و إعتزاز : بوابة أخبار مصر الأولى

“السوشيال ميديا” العقل الباطن في خطر

العقل الباطن لا يميز بين الحقيقة والخيال - ما تكرره يصدقه ، وما يصدقه يحوله إلى واقع

السوشيال ميديا”  العقل الباطن في خطر 

كتب جوزيف سعد - شبكة أخبار مصر الآن 
كتب جوزيف سعد – شبكة أخبار مصر الآن 
 العقل الباطن لا يميز بين الحقيقة والخيال – ما تكرره يصدقه ، وما يصدقه يحوله إلى واقع

 

العقل الباطن في خطر
العقل الباطن في خطر

 

مع السوشيال ميديا العقل الباطن في خطر .. عبارة لم تعد مبالغة بل توصيف دقيق لعصر تُصاغ فيه العقول في صمت ، فالتكرار يعني البرمجة

والعقل الباطن يتعلم بالتكرار ، والسوشيال ميديا قائمة علي تكرار نفس الأفكار ، نفس الصور ، نفس المعايير ، ومع الوقت تتحول من محتوى هامش إلى قناعات أصيلة 

إلي جانب المقارنة القاتلة بمشاهدة حياة الآخرين المثالية ، تزرع داخلك شعور بالنقص ، الاحباط ، عدم الرضا مع ضغط نفسي دائم ، ومايترتب عنه اضطرابات مثل الاكتئاب ، الخوف والتوتر المستمر

الأخبار السلبية والمحتوى المثير للقلق يضع العقل في حالة استنفار دائم ، مما يقود إلى قلق بدون سبب مباشر

فقدان الهوية شيئاً فشيئاً.. مع كثرة التأثر بالمحتوى تقل الأصالة في فقدان الهوية الخاصة بكل فرد وتغييرها ، حيث تزيد التبعية و يصبح الشخص نسخة من الآخرين

الإدمان اللاواعي .. فالسوشيال ميديا تعتمد على نظام المكافأة في الدماغ ، حيث كل لايك= جرعة دوبامين نفسية – كل إشعار = انتباه جديد لافت ، فتصبح أسيراً دون أن تشعر عن تلك المكافئات

“السوشيال ميديا” العقل الباطن في خطر 

العقل الباطن في خطر
العقل الباطن في خطر

والخطر الحقيقي ليس في ما تراه بل في ما يتسرب داخلك دون وعي ، فالعقل الباطن لا يسأل.. هل هذا صحيح؟ بل يسأل كم مرة رأيت هذا ؟

كيف نحمي أنفسنا 

قلل وقت الاستخدام بوعي ، تابع محتوى مفيد ونظيف نفسياً وعقلياً ، ابتعد عن الحسابات التي تثير المقارنة ،خصص وقتاً يومياً بعيداً عن الشاشة

اسأل نفسك دائمًا.. هل هذا المحتوى يبني معرفتي أم يهدم قناعاتي ؟

عبارة “العقل الباطن في خطر” ليست مجرد جملة، بل توصيف لحالة يعيشها كثير من الناس اليوم… لأن ما يدخل إلى عقلك دون وعي قد يُشكل شخصيتك وحياتك بالكامل دون أن تدري 

 والعقل الباطن هو الجزء الخفي من عقلك الذي يخزن الذكريات والتجارب ويُكون العادات ، ويتحكم في ردود أفعالك تلقائيا ،حيث يؤثر على قراراتك دون أن تشعر

 ومن خلال السوشيال ميديا و تكرار التعرض المستمر لمحتوى سلبي (خوف، عنف، مقارنة) يُبرمج العقل الباطن على انطباعات سلبية في السلوك ،  كالقلق ، الشعور المستمر بالنقص ، فقدان الثقة ، وهذا برمته يؤثر علي ردود الأفعال ، العلاقات ، الإحساس بالأمان ، الخوف المستمر والتردد ، ويجعل العقل الباطن يعيش في حالة إنذار دائم

السوشيال ميديا قد تمثل تحدياً مخيفاً للاباء والأمهات عند تربية أبناءهم

العقل الباطن في خطر
العقل الباطن في خطر

وعلي سبيل المثال حقاً .. قد تمثل التكنولوجيا والسوشيال ميديا تحدياً مخيفاً للاباء والأمهات ومصدرا للقلق الشرش لهم في تربية ابناءهم وشبابهم ويقوموا بمنع صغارهم بأستخدام الشاشات والموبايلات

والصحيح التربوي في التعامل مع هذا الصدد ليس المنع بل المنح” ، وهو منح معرفة التفرقة عن المحتوي الذي يليق أو لا يليق ، المفيد أو غير المفيد بالمشاهدة ، ومن هنا تنشأ من تلقاء نفسها عملية تدريب غرس القيم في التربية بالمنع والمنح داخل محتوي التكنولوجيا والميديا نفسها ، وليس بالمنع والتجنب العام بأستخدامها ، ولا يصح أن يصبح المنع أو المنح في استخدام التكنولوجيا أداة للثواب والعقاب ، بل فحسب تعلم مهارة حسن استخدامها أفضل من تجاهلها

“السوشيال ميديا” العقل الباطن في خطر

والخلاصة عن لغة العصر في فكرة ترشيد الاستهلاك أو طبيعة المحتوي الهادف من المحتوي الزائف الذي يشوه العقل المعرفي ويعيد هيكل تشكله ، فالعقل الباطن لا يميز بين الحقيقة والخيال فما تكرره يصدقه وما يصدقه يحوله إلى واقع قد يحدو بك إلي ظلام ، وأخيرا السوشيال ميديا ليست تهديداً في حد ذاتها  ،لكنها تصبح خطراً عندما تستهلكك بدل من أن تستخدمها

العقل الباطن في خطر
العقل الباطن في خطر

 

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد