شبكة أخبار مصر الأن : ENN
بكل فخر و إعتزاز : بوابة أخبار مصر الأولى

جوزيف سعد .. جعلنا من الدين جهل وصنعنا من الجهل دين 

ليس كل من يقرأ يفهم ويكتب ولكن كل من يكتب يجيد القراءة والفهم {اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

جوزيف سعد .. جعلنا من الدين جهل وصنعنا من الجهل دين      

  كتب جوزيف سعد / شبكة أخبار مصر الأن 

جوزيف سعد

ليس كل من يقرأ يفهم ويكتب ولكن كل من يكتب يجيد القراءة والفهم        

   

 {اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

 

هنا عزيزى القارئ لابد ان نعلم ان أول حروف الله دعوة للمعرفة والقراءة والفهم ، فبدون القراءة لا نفهم ولا نعي ولا نبصر ، فالتثقيف الذاتي أفضل مستشار لك وهي دعوة صريحة من الخالق بنزول أول أياته الكريمة {اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

لا تنتظر من الغير أن يقرأ لك وأن يشرح إليك أمور الدين والحياة والكون ، فلكل قراءة ذاتية بصمة فهم خاصة حول الروحانيات مع الله وفهم كونه وخليقته

وبالفعل لا تنتظر من رجل الدين فقط أن يقرأ أو يفسر لك أمور علاقتك مع الله ، فذاك عهد مضي عن عصره  ،واصبح هنا الفهم الذاتي للنص ، فالخالق ينتظر فهمك وقلبك أنت لا سواك

فقد تُركت روحانياتنا مع الله أسيره الغير ، مخلقة مصنعة من البشر فأنحرفت النصوص الدينية و إنجرفت المعاني الربانية  ،وبذلك جعلنا من دين الله جهل وصنعنا من هذا الجهل دين ، لأنه سمحنا للاخرون أن يقرؤون عننا ويفسرون إلي عقولنا ويتحكمون في صلابتنا الروحية

جوزيف سعد .. جعلنا من الدين جهل وصنعنا من الجهل دين      

جهل القراءة والمعرفة
جهل القراءة والمعرفة

 

{اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} دعوة إلهية صريحة للتثقيف الذاتي والبحث والاستقصاء عن المعرفة بوجود الله وشرائعه ، بصمة قراءة خاصة يريدها الخالق منك 

“جعلنا من الدين جهل وصنعنا من الجهل دين”.. 

هذه العبارة تعكس فكرة أن الجهل قد يؤدي إلى التطرف الديني ، فقد أصبح الإنسان يقتل أخوه الإنسان بأسم الله والدين ، فعندما يجهل الإنسان الأمور الدينية بالعقل القارئ الواعي ، قد يتبنى أفكاراً متشددة أو متطرفة من قبل بعض رجال دين قد أصبح رصيدهم زيرو من الثقافة ونفذ من الحداثة الفكرية .

وفي المقابل قد يؤدي التطرف الديني إلى جهل أوسع، حيث يغلق الشخص ذهنه عن أي معرفة أو فهم آخر في عصرنا الحالي ، يُمكن أن نرى هذه الظاهرة في بعض المواقف التي تتسم بعدم الانفتاح الفكري أو التحيز أو نحتكر الإنسانية في ثقافة دينية خاصة نشأنا عليها ، فالخالق جعلنا مختلفون ومندمجون في ذات الوقت 

جوزيف سعد .. جعلنا من الدين جهل وصنعنا من الجهل دين      

وفي الحقيقة الآية الكريمة “اقرأ بسم ربك الذي خلق” تحمل في طياتها دعوة للتأمل والتعلم والتفكير، وتشجع على طلب العلم والمعرفة. ولكن أحياناً قد يغفل البعض عن هذه الدعوة، فيقعون في جهل أو تطرف، مما يؤدي إلى فقدان التوازن بين الدين والعلم. لذلك، فالمسؤولية تقع على الأفراد والمجتمعات في فهم الدين بشكل متوازن ومستنير

القراءة روح وحياة
القراءة روح وحياة

الدين يفقد جوهره دون قراءة وثقافة وعلم ، و قد لفت نظري الشخصي إلي من يتقدم إلي الرهبنة في الديانة المسيحية عليه أن يحمل مؤهل دراسي وتعليمي جيد وأن يكون طالب الرهبنة بارعاً في القراءة و علي قدر متيسر وعالي من المعرفة والفهم 

وهكذا عن قول الانجيل المقدس “وأنت منذ حداثتك تقرأ “ غالبا ما تشير إلى وصية بولس الرسول لتيموثاوس في الرسالة الأولى 1 تيموثاوس 4: 12، حيث يقول له: “لا يستهن أحد بحداثتك، بل كن قدوة للمؤمنين في الكلام وفي التصرف وفي المحبة وفي الروح وفي الإيمان وفي النقاوة ، فأقبل علَى القراءة والعظة والتعليم

أو الآية التي تسبقها في نفس السياق عن قراءة الكتب التي تقدر أن تحكمك للخلاص”، مما يعني أنك منذ صغرك يجب أن تحيا وتتعلم من الاطلاع والبحث الذاتي كي لا ينجرف المضمون الروحي و الديني إلي معاني جهل نصنعه يؤول إلي دين نقدسه

و ننتبه جميعاً.. أنه ليس كل من يقرأ يفهم ويكتب ولكن كل من يكتب يجيد القراءة والفهم 

وعن تلك السطور وعن مضمون الموضوع تحدث مراراً و تكراراً رئيسنا الفريد “عبد الفتاح السيسي” عن تجديد الخطاب الديني كدعوة للفهم والقراءة والتثقيف والمعرفة المعاصرة ، وأشار إلي رجال الدين التحلي بالعلوم الإنسانية والاجتماعية وانفتاح الفكر والعلوم 

جعلنا من الدين جهل وصنعنا من الجهل دين
جعلنا من الدين جهل وصنعنا من الجهل دين

 

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد