شبكة أخبار مصر الأن : ENN
بكل فخر و إعتزاز : بوابة أخبار مصر الأولى

طاقة الغضب علي قدر حجم الحب

الغضب قد يكون مشاجرة مشروعة عن الحب

طاقة الغضب علي قدر حجم الحب 

بقلم الكاتب / جوزيف سعد

الغضب شجار مشروع عن الحب
الغضب شجار مشروع عن الحب

 

جوزيف سعد
جوزيف سعد

الغضب قد يكون مشاجرة مشروعة عن الحب 

فالقلب الغاضب هو قلب ينبضُ بالحب 

القلب الغاضب
القلب الغاضب

الشجار قد يكون حاجة مُلحة لنجاح وتقوية أي علاقة إنسانية وليس مؤشرا خطيرا على فشلها

الغضب قد يقوم على الحب أو كنايه عنه في كثير من الأوقات ، فنحن نشعر بأقصى درجات الغضب في المواقف التي تتضمن أقصى درجات الحب ، حيث في جوهر ذواتنا نحن كائنات حساسة نحتاج إلى منح وتلقي الحب داخل اشكال وأنواع العلاقات الإنسانية المتبادلة 

فنحن نُولد بحاجة إلى الحب ، وحرماننا منه يؤدي إلى المرض العضوي أو العاطفي أو الموت ، ونظرا إلى أنه لا يتم إشباع هذه الحاجة نتعرض إلى جرح المشاعر كجزء من مرحلة النمو المعنوي والنفسي

 فعندما نُجرح نخاف من أن نُجرح مرة أخرى ، أو نخاف من أن نكون نحن المخطئين و المتسبِبين في الخطأ فينمو نوع من الحماية والدفاع ويظهر الغضب كناية عن مواقف الفراغ العاطفي من أحد طرفي العلاقة 

الغضب يُولد مباشرة من الألم والخوف والحب ، وعندما يُفصل عن المشاعر الإيجابية في سببه ، فإنه يكون ضارا للغاية ، ولكن عندما يرتبط الغضب بالحب يصبح إجراء شجاع

الحب جزءا لا يتجزأ من الغضب ، بمعنى أنني أكثر ميلاً للغضب تجاه أمور تهمني ، أحب بلدي لذا أغضب عندما أشعر أن من يديره يسيء إدارته ، فالقلب الغاضب هو قلب ينبض عن حب الشئ 

 فنحن نغضب علي من نحبه ونهتم به ،  حيث الغضب في العمل هو حب العمل و الغضب مع الأصدقاء هو حب الصداقة ، الغضب داخل الأسرة هو حب الأسرة ، فإذا أصبحت قدوة لآخرين فأنت سجين بحبهم وعليك التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم لا الغضب عليهم أو منهم 

وللغضب عواقبه أو معاقبته إذا أصبح سافراً سافلاً يتعدي الحدود و الحقوق ، فنحن نغضب علي أقاربنا أو معارفنا أو أزواجنا و زوجاتنا لأننا لن ننال منهم عقاب ، و بالعكس فنحن نخشي الغضب تجاه الغريب أو البعيد  لأننا سننال العقاب منه لحيظة الغضب 

قد يكون الغضب بسبب أعباء عاطفية، أو رغبة في فرض السيطرة أو الاستقلال، أو اختبار الحدود ، أو ببساطة لأن الناس قد يتوقعون الكثير من الآخرين عن درجات التعبير عن الحب و المودة والتذكر والتقدير 

حيث كلما مُلء الفراغ العاطفي في العلاقات انخفضت مستويات طاقة الغضب بين أطراف العلاقة

اسخر كي لا تغضب حتي لا تخطئ ، تلك حيلة دفاعية للتوافق النفسي مع المواقف المثيرة ، تُمتص حالة الغضب القصوي نتاج غيرتك إلي الشئ  أو إلي الشخص الذي تحبه 

طاقة الغضب علي قدر حجم الحب

طاقة الغضب علي قدر حجم الحب
طاقة الغضب علي قدر حجم الحب

 ماذا يعني الغضب في الحب؟.. يمكن اعتبار الغضب وسيلة قوية، وإن كانت معيبة، لإعادة بناء الجسر العاطفي بين الشريكين. فهو مظهر من مظاهر الضعف، حيث يحاول أحد الشريكين يائساً التعبير عن عدم تلبية شيءٍ ما في العلاقة – كالحاجة إلى التأييد أو الاحترام أو الاهتمام أو عن تبادل الالفة مقابل المشاعر قوية المخزون 

وعليك أن تأخذ في الاعتبار إلي من يغضب تجاهك ،  طرح التفسير عن ماهو الدافع للغضب والاستثارة التي تتلقاها وعن عبارات التوبيخ التي تستقبلها ؟ حيث تجد الإجابة في الأصل نابعة عن حب الشخص  الغاضب إليك 

غضب الزوجين إليهما البعض هو  شجار مشروع عن الحب ، قد يكون نتيجة الفراغ العاطفي لاحداهما  أو قصور في مسؤوليات الادوار الزوجية أو المهام الأسرية تجاه الحب الشديد لأبنائهم ، حيث في الغالب  قد يكون الشجار هو حاجة ملحة لنجاح وتقوية أي علاقة زوجية وليس مؤشرا خطيرا على فشلها

تدخل الفروق الفردية بين الشخصيات في التعبير عن الغضب ، فالشخصية العاطفية في الغالب أكثر غضباً ، العاشق أكثر استثارة للغضب ، الشخص المسؤول أو المدير  يتخذ الغضب وسيلة عن الحفاظ علي مسؤولياته وإدارته

طاقة الغضب هي نتاج مشاعر اهتمام وحب لن تكتمل  تجاه هدف ، ولم تشبع ، و لا تحقق الاطمئنان ، ولن تتيح سلام الوجدان ، لذا تظهر فوهه بركانه واثارته

طاقة الغضب علي قدر حجم الحب

طاقة الغضب علي قدر حجم الحب
طاقة الغضب علي قدر حجم الحب

توقعاتك عن شريكك قد تُسهم بلا شك في شعورك بالغضب . عندما تكون لديك توقعات غير واقعية أو غير مُعلنة من شركائنا،  فقد يؤدي ذلك إلى الإحباط. تذكر أنه لا يوجد أحد كامل ، وأن توقعك من شريكك أن يُلبي دائما جميع احتياجاتك ورغباتك أمر ليس مثالي الحدوث ، لذلك يغضب أحد الشريكين عن ذلك الأمر 

تكرار الغضب و ازدياد حدته يضعف العلاقة بين الطرفين ، الحبيبين ، الشريكين  ، الصديقين  ، فعلي الرغم أن كثيرا من مواقف غضب الازواج هو شجار مشروع عن الحب بينهما إلا أن غياب وعيهما عن ذلك ينقلهما إلي مرحلة النفور عن التعايش والأستقرار ، وهكذا مع جميع العلاقات بأختلاف اشكالها وجنسها و مستوياتها

الغضب شجار مشروع عن الحب
الغضب شجار مشروع عن الحب

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد