جوزيف سعد يكتب.. تبلد المشاعر – بداية الاضطراب النفسي
بقلم جوزيف سعد / شبكة أخبار مصر الآن

فقدان تذوق المشاعر مؤشر عن منحدر نفسي
– الاضطراب بداية نشأة المرض والأعراض دلالة علي وجوده و أولها تبلد و فقدان المشاعر
– أصحاب الأزمات النفسية لا يعطوا الحب بل في حاجة ماسة إلي الحب
أفضل دعم نفسي تقدمه هو طاقة حب ، لا لوم لمن يعاني الإنحراف عن مستوي الصحة النفسية لذاته في تقديم الحب للآخر ، فالمشاعر الإيجابية لا تُنتج من عقل مضطرب وفكر غير هادئ
التبلد يعني صعوبة الاحساس بمشاعر أو التعبير عنها ، أو فقدان المشاعر بكافة صورها وفقاً للمواقف والمثيرات ، ففي الحزن لا تحزن ، في الفرح لا تفرح ، أو لا يُسعدك عمل كان يُسعدك حينما كنت تقوم به في الماضي ، أو لا تؤخذ في الأعتبار المشاعر الملازمة لموقف تسلكه تجاه شخص آخر .
فقدان المشاعر ليس مرضاً في حد ذاته ولكنه يمكن أن يكون حالة مؤقتة نتاج الضغوط والمسؤوليات ، أو عرض عن بداية أضطراب نفسي أو خلل عقلي إذا طالت فترته ولم ينظر إليه بعناية شخصية
غالبا جمود وتبلد المشاعر مصاحباً لأضطرابات الشخصية بأنواعها الحدية ، النرجسية ، العدوانية ، الميكافيلية ، وغيرها.. ، لا سيما قد يساهم في عدم استقرار الحالة الصحية النفسية إذا لم يتم التعرف عليه وعلاجه بشكل فعال.
سر الخلطة في معيارية ذاتك ، وهو أن تذاكر ذاتك جيداً ، هل انت قادر علي صناعة الحب لمن حولك ؟ أم تعاني منحني نفسي و تذبذب في مؤشرات الأستقرار الوجدانية ؟ بفقدان المشاعر
المشاعر نتاج الأفكار ، فالمشاعر المستقرة نتاج الفكر المستقر ، والمشاعر غير المستقرة صانعة الاضطراب في مظاهر السلوك ، فأنت نتاج علاقة تروس ميكانيكية ” نفس عقلية وجسدية ” مابين – الفكر ، المشاعر ، السلوك – فالسلوك تحركه مشاعر ناتجة عن مجموعة أفكار داخل العقل

جوزيف سعد يكتب.. تبلد المشاعر – بداية الاضطراب النفسي
هناك فرق بين الاضطراب والمرض في حين أن الاضطراب بدايه نشأه المرض والاعراض دلالة علي وجود المرض و أولها تبلد المشاعر عن المرض النفسي بكافه صوره و اشكاله
لا تنخدع فالحالة المزاجية الثنائية مابين تبلد و فيض المشاعر هي حالة مرضية أيضا في قاموس الطب النفسي ، فالمعيار الطبيعي هي الوسطية وفقاً لطبيعة الموقف أو المثير ودرجة رد الفعل
لكن لابد علي أي فرد أن يحوي بعقله درجات من الوعي والتثقيف عن الإرشاد النفسي والاجتماعي لذاته ومجتمعه المحيط
تبلد المشاعر ليس مرضاُ بحد ذاته، ولكنه يمكن أن يكون عرضًا رئيسياً أو مصاحباً لعدة اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب، الفصام، اضطراب ما بعد الصدمة، اضطرابات القلق، والاضطرابات الانفصامية وغيره … بالإضافة إلى كونه عرض جانبي شائع للأدوية المضادة للاكتئاب دون إشراف طبيب

متى يُعد تبلد المشاعر عرض لاضطراب نفسي؟
يُمكن أن يكون تبلد المشاعر علامة على وجود اضطراب نفسي عندما :-
حين يترافق مع أعراض أخرى
مثل الحزن الشديد، فقدان الاهتمام بالأنشطة، اضطرابات النوم، الشعور بالذنب ، صعوبة في التركيز، أو التفكير في الموت.
حين يؤثر على الأداء اليومي
يسبب صعوبات كبيرة في العلاقات الاجتماعية أو المهنية، ويؤثر على القدرة على أداء المهام اليومية.
حين يكون متكرر و مستمر
إذا كان الشعور بالخدر عن تذوق الاحاسيس مستمر أو متكرر ويؤثر على القدرة على الاستمتاع بالحياة أو التفاعل بشكل طبيعي.
جوزيف سعد يكتب.. تبلد المشاعر – بداية الاضطراب النفسي
الاضطرابات والامراض النفسية المرتبطة بتبلد المشاعر
الاكتئاب
يُعتبر تبلد المشاعر عرض مرتبط بالاكتئاب، حيث يعجز الشخص عن التعبير عن مشاعره أو الشعور بها.
الفصام
يُعرف الفصام بأعراضه التي تشمل تبلد المشاعر، خاصة إذا كان مصحوب بتغيرات في التفكير والسلوك.
اضطراب ما بعد الصدمة
قد تظهر أعراض التبلد العاطفي كجزء من التغيرات في المزاج والتفكير وردود الفعل العاطفية بعد التعرض لحدث صادم.
اضطرابات القلق
قد يؤثر القلق الشديد على استجابات الشخص العاطفية ويساهم في ظهور أعراض التبلد .
الاضطرابات الانفصامية
مثل اضطراب تبدد الشخصية/الانفصال عن الواقع، حيث يشعر الشخص بالانفصال عن مشاعره وواقعيته
الآثار الجانبية للأدوية
أحياناً، قد يكون تبلد المشاعر نتيجة تناول لأنواع من الأدوية خاصة في الجرعات العالية أو عند استخدامها لفترات طويلة لذا يجب مراجعة الطبيب المعالج عن أي مرض في متابعته

ماذا تفعل عند الشعور بتبلد المشاعر؟
إذا شعرت بتبلد المشاعر بشكل مستمر، فمن الضروري استشارة أخصائي في الصحة النفسية لتقييم الحالة وتحديد السبب والعلاج المناسب ، حيث من المحتمل أن تكون عرض عن بداية أضطراب نفسي لابد من اكتشافه وملاحقته قبل تفاقم الأمور وتأثيره علي الأخرين من الأسرة والاقران و وسط العمل
التعليقات مغلقة.