جوزيف سعد ..صداقة الجنس الآخر في سن مبكر – أبرز المتغيرات الجيلية
الصداقة المبكرة مع الجنس الآخر تساهم في تكوين معايير أختيار شريك الحياة الزوجية علي نحو صحيح
جوزيف سعد .. صداقة الجنس الآخر في سن مبكر – أبرز المتغيرات الجيلية
كتب جوزيف سعد – شبكة أخبار مصر الآن

الصداقة المبكرة مع الجنس الآخر تساهم في تكوين معايير أختيار شريك الحياة الزوجية علي نحو صحيح
تربية الإنغلاق عن الجنس الآخر وصدمة التلاقي معه عند الحياة الزوجية

سبق لي وتحدثت لاحقا وأظل أكرر أن أجيال ما دون العشرين عام نقطة تحول فارقة في نمط حياة المجتمع المصري حين يصبحون قائمين علي الادوار الاجتماعية المختلفة.. حيث جيل المعجزات استطاع كسر حاجز المعتقدات
في سن صغير أتخذ مصيره بنفسه دون الإلتفات للمعتقدات ، في تكوين مجتمع جديد من الصداقة البريئة بين الجنسين في عمر مبكر ، والتي كانت دائما تنظر إليها الموروثات والمعتقدات الفكرية محل شك وعلامة استفهام وعيب وحرام والعديد من الاتهامات والعقد في ذلك الإتجاه
أجيال ذكريات من زمان فات
لكل جيل لمسته وبصمته المعاصرة وفق المتغيرات الحديثة ، فقد أخطأ الموروث الجيلي السابق في تربية الابناء علي الإنغلاق عن صداقات الجنس الآخر كخطوة للتعارف عنه دون صدمة التلاقي معه في الحياة الزوجية والأسرية والذي بدوره ظهر أمام محاكم الأسرة وازدياد حالات الطلاق
فالعلاقة الوحيدة التي تعرفها الفتاة مع الجنس الآخر هي علاقة حب التي تفهمها بحكم نشأتها المنعزلة، في حين كسرت الأن الأجيال الجديدة والصاعدة الواعدة مفهوم الأنغلاق بين الجنسين ، حتي الإناث منهم استطاعن الخروج من هذا المأزق التوحدي ، حيث كان لديهن مفهوم سابق خاطئ ، أن علاقة الحب هي مضمون الصداقة مع الجنس الآخر بحكم بطبيعتها المنغلقة التي نشأت عليها من جيل ذكريات من زمان فات
قد نجد في بعض الاوقات داخل دهاليز و كواليس التربية الأسرية ، أن ولي الأمر يفضل ويسمح لابنه الذكر الصداقة مع الجنس الآخر من أصدقائه في حين لم يسمح لابنته أي شكل من أنواع الصداقة تجاه الجنس المغاير لها
ظاهرة الصداقة مع الجنس الآخر في سن مبكر ، والتي يمتثلها أجيال ما دون العشرين عام بحكم العاطفة الاجتماعية التي تكونت بفعل مواقع التواصل الاجتماعي وفيسبوك وخلافه .. ستلعب دور هام وكبير في المستقبل القريب في تشكيل منظورنا الاجتماعي والثقافي ، وستساهم في تقليل الفجوات الفكرية و صراعات الجنسين والخلافات الزواجية والأسرية في الكبر والحد من حالات الطلاق
جوزيف سعد .. صداقة الجنس الآخر في سن مبكر – أبرز المتغيرات الجيلية

و كثيراً في نشأة التربية نفصل البنت عن الولد في سن صغير أو في مرحلة المراهقة ، و عند بلوغ مرحلة الزواج نطلب منهما القرار الذاتي في أختيار شريك الحياة دون الرجعية أو الخبرة الذاتية في العلاقات بين الجنسين في فهم كل منهما لطبيعة الاخر من خلال أتاحة الصداقات بين الجنسين عبر مراحل عمرهم السابقة
حيث تفشل بعض الشراكات الزوجية لعدم توافر خبرة الاختيار من الجنس الآخر بحكم غياب رصيد الصداقات المشروعة مع الجنس الآخر
وهنا نوضح إن لا توجد معايير وشروط وقوالب بعينها ثابتة في كيفية اختيار الشريك ، بل هي معايير ذاتية بفروق فردية تختلف من فرد لآخر بحكم معرفة وخبرة الشاب أو الفتاة بالجنس الاخر و وفق السمات الشخصية والتكوينات الاجتماعية والتي ستتوفر لديها بشكل افصح وأوسع عن طريق الصداقة منذ سن مبكر مع الجنس الآخر
“الصداقة مع الجنس الآخر في سن مبكر” بمثابة لوحة معايير إرشادية تكونت لدي الابناء في كيفية أختيار شريك الحياة علي نحو صحيح وصحي في الاختيار والحد من نسبة الخطأ في الاختيار “

تتيح الصداقات من هذا النوع إلي جانب كسر الحواجز الاجتماعية والثقافية والذي يساعد أكثر علي الاندماج الاجتماعي في الانتاج والتنمية بين الجنسين داخل المجتمع
نحن نستطيع ان نخلق اجواء الصداقة في حياة ابنائنا دون الحاجة إلى تقليد المجتمعات الأخرى” كالغربية” التي تتعارض مع طبعنا ، المهم هو الإيمان بالفكرة و فائدتها تربوياً واجتماعياً وفي تنمية الشخصية
و بعد ذلك يمكن التنفيذ دون مبالغة تتنافى مع شرقيتنا فاختلاط الفتيات باصدقاء الاخوة وتحت رقاب الأهل يحقق الغرض وعلى ان تكون الرقابة واعية لا تطلق العنان و لا تخل الحرية
جوزيف سعد .. صداقة الجنس الآخر في سن مبكر – أبرز المتغيرات الجيلية

مع الاقناع التام بأن الصداقة شيء والحب شيء آخر ، و ان الشاب او الفتاة قد تجمعهما صداقة ودية وود وأحترام متبادل ، دون ان يطاردهما الاهل و المجتمع مما يجعلهما يتورطان عن فرض عين في ابراز حسن نيه صداقتهما المتكونة أمام الآخرين
قد يكون في بعض العلاقات هو الضلال بعينه حين نخفق إن نزود ابناءنا بحزمة الإرشادات في طبيعة الصداقات ، و يمكن ان تتعارف على حدود معقولة ومقبولة لهذه الصداقات
فلا يجنح بنا الخيال إلى نوع العلاقات مثلاً عن بعض التجاوزات في المجتمع الأوروبي كأعراض جانبية عن الحرية المطلقة ، و انما يكون لنا طابعنا المميز الذي من شأنه تحقيق الاغراض التربوية و الاجتماعية لمستقبلهم
فعندما نفسح لابناءنا الصداقات من هذا النوع ،نهيأ لهم حياة زوجية سعيدة في المستقبل في كيفية أختيار شريك حياة مناسب من الجنس الآخر


التعليقات مغلقة.