جوزيف سعد.. “التحرش الالكتروني” بداية تأصيل ظاهرة التحرش الجنسي في الشارع المصري
تطبيع ظاهرة التحرش من الشاشة إلي الشارع
جوزيف سعد ..“التحرش الالكتروني” بداية تأصيل ظاهرة التحرش الجنسي في الشارع المصري
كتب جوزيف سعد – شبكة أخبار مصر الآن

تطبيع ظاهرة التحرش من الشاشة إلي الشارع
يظل التحرش الالكتروني فكرة رواج ظاهرة التحرش الجنسي في الميدان
معالجة ظاهرة التحرش الجنسي بوجه عام.. تبدأ بمعاقبة التحرش الالكتروني
التحرش الإلكتروني يتم غالباً دون مواجهة مباشرة وبه يقل الإحساس بالمسؤولية أو العواقب أو الخوف جراء الفعل ، مما يتجرأ المتحرش و يعتاد على السلوك نفسه في الواقع لتصبح ظاهرة اصيلة
طبعاً بالفعل وبكل تأكيد الفكرة مثيرة للاهتمام، لأن التحرش الإلكتروني حقاً يخلق بيئة من العنف والتهديد ، تعتبر أحياناً بوابة أو تمهيد للتحرش في العالم الواقع ، و عندما الناس تعتاد على الإهانة أو الإذلال عبر الإنترنت، ممكن يتعزز هذا السلوك في الشارع و الأماكن العامة وفي الميدان الملموس
ولا سيما التحرش الإلكتروني صار جزء من الظواهر التي بدأت تنتشر في المجتمع المصري، واصبحت مقدمة أو خطوة أولى لظهور التحرش الجسدي الصريح

من الشاشة إلي الشارع أنتقلت ظاهرة التحرش بالازاحة ، و مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت هناك مساحة مفتوحة لإرسال رسائل مسيئة أو مضايقات، وهذا يدعم تطبيع الظاهرة بشكل كبير. وبالتالي مهم جداً أن يتكون لدينا نوعاً من التوعية والقوانين الرادعة لحماية الناس “خاصة النساء”
وايضا في كثير من الدراسات السلوكية والنفسية تدعم فكرة المقالة ، حيث توضح إن التحرش الإلكتروني يمثل نوع من الجذور التي تؤدي إلي ظهور التحرش الجسدي في الواقع الميداني، لما يتحول التحرش من مجرد ألفاظ أو صور على الإنترنت إلى سلوك متأصل يعتاد عليه المجني لما يطبقه شفهياً عبر المنصات الالكترونية، و بدوره يكون للأسف تطور طبيعي للظاهرة، لذلك مهم جداً التعامل بحزم مع كل أشكال التحرش، سواء كان إلكترونياً أو جسدياً كي نمنع توسعها
التوسع غير المنضبط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بين الشباب يمكن أن يكون أحد العوامل المساعدة على انتشار سلوكيات مثل التحرش الجنسي و الجسدي، لكنه ليس السبب الوحيد ولا المباشر دائما.
جوزيف سعد ..”التحرش الالكتروني” بداية تأصيل ظاهرة التحرش الجنسي في الشارع المصري

كيف يمكن أن تساهم مواقع التواصل في تأصيل الظاهرة علي الواقع الميداني ؟
تطبيع السلوك
عندما تنتشر التعليقات الجنسية أو الرسائل غير اللائقة، أو المزاح الجنسي على المنصات، قد يعتاد البعض هذا الخطاب ويعتبره عادياً ، مما يسهل انتقاله من الشاشة إلى الشارع ومن القول إلي الفعل
إزالة الحاجز النفسي
التحرش الإلكتروني يتم غالباً دون مواجهة مباشرة، ما يقلل الإحساس بالمسؤولية أو العواقب أو الخوف النفسي من جراء الفعل ، ومع الوقت قد يتجرأ بعض الأفراد على السلوك نفسه في الواقع ، لذلك لأن المتحرش عبر المنصات الالكترونية لا ينظر العقاب فتتكون لديه الشجاعة النفسية لفعل هذا الإجرام
انتشار محتوى يسيء إلي المرأة
بعض المحتوى الرقمي يرسخ نظرة استهلاكية للجسد، وهو ما قد يعزز ثقافة ترى المرأة كموضوع للرغبة لا كشخص كامل الحقوق
ضعف الرقابة و توجية التربية الالكترونية
غياب التوعية الأسرية والمدرسية حول أخلاقيات الاستخدام الرقمي يجعل بعض الشباب لا يميزون بين حرية التعبير والتعدي
جوزيف سعد ..“التحرش الالكتروني” بداية تأصيل ظاهرة التحرش الجنسي في الشارع المصري

لاتوجد فئة عمرية بعينها أو مكان وزمان محدد تتعرض له الفتاة أو المرأة للتعدي ، وهذا ما يثير القلق والرهاب الاجتماعي لديها وفقد الثقة تجاه المجتمع الذكوري، حيث وجدنا أن الجرائم تتعدي قدسية المهنة وحرمة المدارس والجامعات وفي بعض الوظائف ومكاتب العمل والأماكن العامة، والمتحرش ممكن أن يكون متعلماً أوجاهلاً ، شاباً او كهلاً ، غني أو فقير ،
التحرش ظاهرة عدوانية يقشعر لها البدن والروح لكونها ضد نخوة الفطرة الإنسانية ، ولكونها أيضا تهدد أمن المجتمع وتعكر صفوه وتكسر روابط الثقة بين أفراده ، وتبث مشاعر الخوف والقلق وأساليب الحيطة والحذر لنساء وفتيات أسر المجتمع المصري
لتعيش الأنثي كابوس الأثر النفسي والجسدي من جراء تلك الظاهرة الفحشاء ، وتظل ظاهرة التحرش الجنسي كابوس الفتيات والنساء ، ويظل التحرش الإلكتروني كفكرة رواج ظاهرة التحرش الجنسي في الشارع المصري وعامل مؤثر في احداثها