جوزيف سعد .. احساس المرأة يجعلها الأكثر ضميراً عن الرجل
لا يخلو الضمير من المشاعر و الاحاسيس ، حيث طبيعة المرأة تعزز ضميرها
جوزيف سعد .. احساس المرأة يجعلها الأكثر ضميراً عن الرجل
بقلم / جوزيف سعد

احساس المرأة يعزز ضميرها
الضمير الإنساني يُروي بوجدان المشاعر ، فلا يخلو أي ضمير من الاحاسيس ، لذا طبيعة المرأة تعزز ضميرها
الضمير المستيقظ مرتبط بالحس المرهف

الضمير نبتة صغيرة داخل الروح غير مفتولة العضلات أو عريضة المنكبين أو تتغذي علي هرمون التستوستيرون، أو تنمو بالقوة والصلابة الجسدية ، بل غذاءه الروح من وجبات المشاعر و الأحاسيس و العواطف ، فالضمير القوي يُروي بالوجدان
الضمير هو العملية المعرفية التي تثير الارتباطات الشعورية والعقلانية معاً ، بالاستناد إلى الفلسفة الأخلاقية للفرد أو نظام قيمه ، و تلعب المشاعر المرهفة دور حيوي في فاعليته
يتعاكس الضمير مع الشعور أو الفكر المثار نتيجة الارتباطات القائمة على الإدراك الحسي الفوري والاستجابات الانعكاسية ، كاستجابات الجهاز العصبي المركزي عن مشاعر واحاسيس المواقف التي يقابلها الفرد
يُوصف الضمير غالباً بأنه ما يؤدي إلى مشاعر الندم عند إرتكاب الفرد لسلوك متعارض مع قيمه الأخلاقية أو الإحساس بالمشاعر السلبية تجاه المواقف . و تُعتبر قدرة الضمير في نقل الحكم الأخلاقي من داخل العقل عن فعل السلوك
كلما زاد الجانب الحدسي و الحسي لدي الإنسان زادت فاعلية ضميره الحي ، فالضمير علي علاقة مباشرة وطيدة بالاحاسيس و الشعور والعواطف
جوزيف سعد .. احساس المرأة يجعلها الأكثر ضميراً عن الرجل

و ذلك أصحاب الفنون والشعراء والكتاب و بالأخص المرأة منهم ، أصحاب ضمير قوي لأنهم يتنفسون الحياة بخيالهم عن المشاعر بعيداً عن قصص يعيشونها في واقع مر ، خالي من عمق وجدان الإحاسيس ، كأحد الصفات الشخصية لهؤلاء ، لذا يصبحون أكثر ضمير
و هنا تتوافق تركيبة جنس المرأة مع الضمير ، حيث ما تحمله المرأة من مخزون إحساس وعواطف ، يجعل ضميرها أكثر إثراء وإتقان عن الرجل
يشهد التاريخ عن ضمير المرأة ، حيث تخلو سجلاتها في الغالب من الدماء والعنف والوحشية أو غوض الحروب أو الإقبال علي القتال و الاقتتال ، ليس لكونها جنس ضعيف فحسب بل لكونها تمتلك ضمير فريد بأحاسيس مرهفة
فالنساء لا يتشاجرات معاً كالرجال مع بعضهم ، لذا نجد الأحضان والقبلات والمشاعر الفياضة عند لقاء الصداقات والأقارب من الإناث معاً في كثير من المواقف تعبير عن طبيعتهم لبعضهم

دافع الأمومة الفطري عند المرأة يجعلها أكثر إحساس ومشاعر عن ما عليه من طبيعة جنسها ، وبالتالي يصبح ضميرها أكثر ما يميزها عن سائر المخلوقات وأكثر نضجاً واستيقاظاً عن الرجل
الضمير قد يبالغ في التراخي وقد يبالغ في القسوة ، فالضمير قد يكون سوياً أو قد يتعرض للإنحراف إما إلى البلادة والخمول ، إما إلى المبالغة في تقدير الأخطاء
فالضمير الإنساني يُروي بالوجدان و المشاعر ، فطبيعة المرأة تعزز ضميرها ، فلا يخلو أي ضمير حقيقي من المشاعر و الأحاسيس
جوزيف سعد .. احساس المرأة يجعلها الأكثر ضميراً عن الرجل

احتواء المرأة العربية بضمير قوي و عافي بالإحساس و المشاعر ، جعلها تتحمل قهر وظلم المجتمع الذكوري لها ، وساعدها أن تحتفظ علي ما تبقي من حب مع شريك حياتها السطوي حفظاً علي أبنائها في كثير من المشاكل الأسرية والخلافات الزوجية
وكثير من الظروف تتحمل المرأة الأم مسؤوليات الأسرة بنفسها بعد غياب الزوج بالإنفصال أو الوفاة أو بالزواج الثاني ، فلا يستطيع كائن يتحمل مسؤوليات العمل والأسرة والأمومة والزوجة في آن واحد بروح وجسد وعقل واحد ، إلا بإمتلاكها مشاعر وعواطف حب تجعل من ضميرها آله تقوم بكل هذه المهام الخيالية
طبيعة المرأة تعزز ضميرها
الإناث أكثر إنسانية عن الرجال في التفاصيل الدقيقة والرقيقة ، حيث الذكور عادة ما يكونون أقل حس بالمشاعر ، ويرغبون أكثر في معرفة كيفية عمل الأشياء
في حين أن الأنثى أكثر اهتماماً بالناس والعواطف وأكثر بصيرة بالمشاعر بطبيعتها وفطريتها ، لذا تمتلك ضمير فولاذي مثمر ، حيث ما بين السطور وتحت عدسة الميكروسكوب نجد أن المرأة تمتلك ضمير ضامن لك أن تعيش معه في سلام وأمان و في هدوء وسكينة عن سائر المخلوقات
و علي الرغم من أنها كائناً يبدو ضعيفاً جسدياً ، ولكنه يتمتع بضمير قوي أكثر صلابة لما يحمله من فيض المشاعر والعواطف والاحاسيس كوقود للضمير الحي المستيقظ.

التعليقات مغلقة.