جوزيف سعد يكتب..مجتمع علي حافة الجريمة
مع التضخم الاقتصادي .. المجتمع يبدو علي حافة جرائم متعددة
جوزيف سعد يكتب .. مجتمع علي حافة الجريمة
شبكة اخبار مصر الآن

مع التضخم الاقتصادي.. المجتمع يبدو علي حافة جرائم متعددة
تراكم الأزمات الاقتصادية و الضغوط النفسية تتحول إلي أزمة أخلاق مجتمعية
تعدد الأزمات وغياب الحلول والبدائل والدعم تدفع الفرد إلي القيام بالجريمة
ليس كل فقير مجرم .. فالكثير من الناس يمرون بظروف اقتصادية قاسية ومع ذلك يحافظون على قيمهم وأخلاقهم ، فالجريمة عادة تكون نتيجة تفاعل عدة عوامل “اقتصادية ونفسية واجتماعية وثقافية”
الضغوط الاقتصادية لا تخلق الجريمة وحدها ، لكنها عامل قوي يزيد من احتمالات الانحراف عندما تترافق مع البطالة وضعف التعليم وغياب العدالة الاجتماعية وغياب الدعم أو رفعه
نعم .. كثيراً ما تشير الدراسات في علم الاجتماع وعلم الجريمة إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع بعض الأفراد إلى ارتكاب الجريمة ، خاصة عندما تتراكم الأزمات ويشعر الإنسان بالعجز عن تلبية احتياجاته الأساسية

لماذا يقترب المجتمع من حافة الجريمة؟
1. الفقر والعجز عن تلبية الاحتياجات
عندما يعجز الفرد عن توفير الطعام أو السكن أو العلاج لنفسه أو لأسرته ، قد يشعر باليأس ويدب فيه الاحباط ، فيلجأ إلى وسائل غير مشروعة مثل السرقة أو الاحتيال لتأمين احتياجاته
2. الشعور بالظلم الاجتماعي
في علم الاجتماع توجد نظرية تسمى نظرية الضغط الاجتماعي التي طرحها عالم الاجتماع روبرت كينغ ميرتون، وتقول إن المجتمع أحيانا يفرض أهدافاً مثل الثراء والنجاح والارتقاء إلي صفوة الطبقات الاجتماعية ، و لكن لا يتوفر للجميع الوسائل المشروعة لتحقيقها ، فيلجأ البعض إلى الجريمة بأساليب تخالف القوانين
3. البطالة وفقدان الأمل
ارتفاع معدلات البطالة يؤدي إلى:
الإحباط – الشعور بانعدام القيمة – فقدان الأمل في المستقبل
وهذه الحالة النفسية قد تجعل بعض الأفراد أكثر قابلية للانحراف والبحث بطرق غير سليمة
4. الضغوط النفسية والعائلية
الأزمات الاقتصادية داخل الأسرة قد تؤدي إلى:
توتر دائم – خلافات أسرية – ضغط نفسي شديد
وهذا الضغط قد يدفع بعض الأشخاص إلى سلوكيات عدوانية أو إجرامية
5. ضعف شبكات الدعم الاجتماعي وغيابها
عندما لا يجد الفرد دعماً من المجتمع أو الدولة أو الأسرة ، أو عن رفع دعم أعتاد الفرد أن يعيش عليه يصبح أكثر عرضة للانحراف
الضغوط الاقتصادية قد تؤدي إلى ظهور أنواع مختلفة من الجرائم ، لأن الإنسان عندما يتعرض للفقر أو البطالة أو العجز عن تلبية احتياجاته الأساسية قد يلجأ أحيانا مندفعاً إلى وسائل غير قانونية
جوزيف سعد يكتب .. مجتمع علي حافة الجريمة

أشكال السلوكيات المرتبطة بالأزمات الاقتصادية وغياب الحلول والبدائل المادية
1- جرائم السرقة
وهي من أكثر الجرائم ارتباطاً بالفقر والضيق المادي، مثل:
سرقة الأموال – سرقة المتاجر – سرقة المنازل و غالباً ما ترتبط بالحاجة المباشرة للمال أو الطعام والملبس
2. جرائم الاحتيال والنصب
عندما يبحث البعض عن المال بسرعة، قد يلجأ إلى:
النصب المالي – الاحتيال عبر الإنترنت – التلاعب في المعاملات التجارية ، التزوير في الاوراق الرسمية
3. جرائم السوق السوداء
في أوقات الأزمات الاقتصادية قد تنتشر:
احتكار السلع – بيع السلع في السوق السوداء – التلاعب بالأسعار لتحقيق أرباح غير مشروعة – غسيل الاموال متنوع الاشكال
4. جرائم المخدرات
الضغوط الاقتصادية قد تدفع بعض الأفراد إلى الاتجار بالمخدرات و توزيعها و رواجها ، وذلك باعتبارها تجارة مربحة وسريعة الربح رغم خطورتها
5. الجرائم العنيفة
أحيانا تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى:-
-المشاجرات العنيفة– الاعتداءات– السطو المسح – القضايا والمحاكم
وغالبا ما تكون نتيجة الغضب والإحباط والضغط النفسي
6. الجرائم الأسرية
الأزمات المالية داخل الأسرة قد تزيد من:
-العنف الأسري– التفكك العائلي– الاعتداءات داخل المنزل – حالات الطلاق
7.الهجرة غير الشرعية
حيث يلجأ الكثير من الشباب لطرق غير مشروعة لإيجاد فرص عمل خارج بلادهم ، و تفريغ المجتمع من الأيدي العاملة من فئات في سن العمل والانتاج
جوزيف سعد يكتب .. مجتمع علي حافة الجريمة
و عن نظرية الضغط الاجتماعي أيضا بأن المجتمع قد يفرض أهداف مُلحة إلي الفرد مثل النجاح المادي و الثراء وتحقيق الذات أو تحسين شكل الطبقة الاجتماعية ، و عندما لا تتوافر الوسائل المشروعة لتحقيق هذه الأهداف لدى الجميع ، يلجأ بعض الأفراد إلى وسائل وأساليب توافق غير مباشرة في محاولات غير سوية لأتزان رغباتهم
لذا علينا أن ننتبه و نضع في الاعتبار أن مع التضخم الاقتصادي المجتمع يبدو علي حافة جرائم متعددة ، بخروج افراده عن القانون لتحقيق الاحتياجات الأولية لأسرهم ، زويهم ، أبنائهم – في مواجهة التضخم وغلاء المعيشة التي تمنع استقرار الفرد داخل مجتمعه وتعيق الثبات الانفعالي و الاتزان النفسي الذي قد يدفع به إلي القيام بالجريمة أو الكسب غير المشروع

مع التضخم الاقتصادي المجتمع يبدو علي حافة جرائم متعددة..