جوزيف سعد .. الكشافة الكنسية نموذج تربوي مثمر داخل المجتمع المصري
تفعيل المعادلة السيكولوجية التربوية عن تحقيق الذات خلال إكساب المسؤوليات
جوزيف سعد .. الكشافة الكنسية نموذج تربوي مثمر داخل المجتمع المصري
بقلم / جوزيف سعد .. شبكة أخبار مصر الآن

تفعيل المعادلة السيكولوجية التربوية
تحقيق الذات خلال إكساب المسؤوليات
استثمار طاقة الشباب في خدمة الإنسانية و الوطن

شباب الكشافة الكنسية .. الجندي المصري الصغير
أهم ما يلفت نظري وأبرز ما يثير بصري هو أحتواء الزي الكشفي الكنسي بعلم مصر منيراً شامخاً علي القميص الكشفي داخل الكنائس المصرية ، لتعد تلك الشارة نبتة وطنية تزرع داخل نفوس الشباب ، ورسالة أمام الجميع بأن هدف الحركة الكشفية الكنسية مضمونه خدمة الوطن و غايته مساعدة المواطنين المصريين وإعلاء إسم مصر أولاً
الكشافة الكنسية هى جزء من حركة الكشافة المصرية والعالمية، وهى حركة شبابية تربوية تطوعية غير سياسية عالمية ، هدفها تنمية الشباب بدنيا وثقافيا واجتماعيا ، أسسها ووضع قواعدها اللورد الأنجليزي” بادن باول” عام 1907 وكان ضابطاً جندياً وكاتباً بارزاً

و عن أول حركة كشفية في مصر يرجع تاريخ الحركة الكشفية الي عام 1914 وكان الفضل الي الأمير عمر طوسون الذي شكل بعض الفرق الكشفية في الإسكندرية ، وكان عام 1918 هو بداية انتشار هذه الحركة الكشفية ، ومنذ ذلك التاريخ انتشرت الجمعيات وتطورت المؤسسات الكشفية في انحاء مصر
جوزيف سعد .. الكشافة الكنسية نموذج تربوي مثمر داخل المجتمع المصري

تهتم الكنيسة المصرية الأرثوذوكسية بهذا الشأن التربوي والاجتماعي عن تربية الشباب والمراهقين بأسلوب حياة يتضمن تنمية مهاراتهم و قدراتهم و توظيف طاقتهم تجاه خدمة الآخرين وإكسابهم المسؤولية و صناعة القرار وغرس قيم الولاء والإنتماء تجاه الأسرة والمجتمع والوطن ، بمثابة الجندي المصري الصغير
برامج تربوية حديثة تعدها وتنظمها وتقدمها الكنيسة المصرية إلي الشباب بواسطة الحركات الكشفية عن تنفيس الطاقات وأبراز المهارات وبث الثقة بالنفس ، وإعلاء الدوافع و توظيفها عن مراحل النمو التي يمر بها النشئ من مختلف جنسه وعمره ، داخل مجتمعه الكنسي الصغير و مجتمع وطنه الكبير

تحقق الكشافة داخل الكنائس المعادلة السيكولوجية التربوية في تحقيق الذات من خلال إكساب المسؤوليات.. بمساعدة الأخرين والإحساس بهم وبمشاكلهم و تدريب الإعتماد علي النفس في القيام بالمهام و تنمية مهارات حسن وسرعة التصرف في سن صغير وحرج وفارق في حياة الفرد
إلي جانب الوعي التثقفي والإرشادي والتنموي بالارتقاء بالشخصية كمضمون ، حيث داخل الكشافة يكتشف الشباب أنفسهم جيداً
صادق – مخلص – ودود – شجاع – نافع – نظيف – بشوش – مؤدب – مقتصد – صديق – رفيق … أحد بنود قانون الكشافة و هو مجموعة الصفات التي يسعى كل عضو منتمى للحركة الكشفية أن يتصف بها ويسلكها في حياته والإخلاص لله والوطن ولقانون الكشافة.
ويصف قانون الكشافة القيم التي يجب على كل كشاف أن يحاول الارتقاء إليها من أجل أن يصبح عضواً صالحاً في الحركة الكشفية لخدمة مجتمعه وخدمة الآخرين بنخوه ومروءه وحب و تفانٍٍ
جوزيف سعد .. الكشافة الكنسية نموذج تربوي مثمر داخل المجتمع المصري

وعد الكشافة المصرية
يعد وعد الكشافة التزاماً شخصياً و اجتماعياً يلتزم به الفتى أو الشاب أو الفتاة في بداية رحلته الكشفية ، فإن ذلك الأمر يعزز الشعور بالوحدة والتعاون ، و يمثل الخطوة الأولى نحو التعلم الذاتي واكتشاف الطريقة الكشفية وهدفها الإنساني السامي
وينص وعد الكشافة: «أعد بشرفي أن أبذل جهدي في القيام بواجبي نحو الله ثم الوطن، وأن أساعد الناس في جميع الظروف وأن أعمل بقانون الكشافة
أخذت شارة الكشافة من زهرة اللوتس شعاراً لها ، وترمز ورقاتها الثلاث عند قدماء المصريين إلى الحب والعطاء والنماء استناداً وتمسكاً بالموروث المصري وقيمه

لا تقتصر فكرة الكشافة لدي الكنائس فقط ، فالحركة الكشفية غير مرتبطة بالمفهوم الكنسى السائد بين العامة ، وهى معروفة دولياً بأنها حركة تطوعية تربوية غير سياسية موجهة للجميع دون تميز فى لون أو جنس أو عقيدة أو سن
الكشافة فكرة عالمية وتعتمد على تدريب أعضائها لمساعدة الآخرين مجتمعياً، واكتساب مهارات شخصية فى الاعتماد على النفس، والإبداع فى مجالات عدة ومفيدة
تتجلي سمات الكشاف فى أن يكون صادقاً موثوقاً به، مخلصاً لدينه ووطنه و والديه و رؤسائه و مرؤوسيه ، نافعاً و معيناً للغير ، يقابل الشدائد بصدر رحب ، مقتصداً بوجه عام ، نظيفاً فى فكره وقوله وفعله ، رفيق لكل الناس ودوداً وبشوشاً معهم
تحقق الكشافة داخل الكنائس لدي الشخصية الجانب التربوي لها وبدوره تأثيره المباشر علي المجتمع المصري وتحقيق التوافق الاجتماعي الجيد وتحقيق السلم العام ، والذي ينتقل مردودها بشكل واسع و مؤثر داخل شقوق المجتمع بفعل الإزاحة السلوكية عن طبيعة التفاعلات الاجتماعية بين المواطنين والشباب الكشافين

التعليقات مغلقة.